تقرير بحث النائيني للخوانساري

31

في اجتماع الأمر والنهي

فالحق وإن كان صحة العبادة بقصد الجهة سواء كان الامر باقيا كالصلاة في دار المباح أو كان ساقطا كما في مورد الابتلاء بالإزالة إلّا ان قصد الجهة كاف فيما لو لم يطرأ على الفعل جهة قبح الفاعلي اى الفعل وهو أصل الصلاة وان كانت ذات ملاك لا يقبح من المصلى ايجاد هذا الفرد المتحد مع الحرام هذا على الجواز واما بناء على الامتناع فلازمه الفساد مطلقا لان لازم هذا القول معاملة التعارض بين الخطابين وتقديم النهى لأنه شمولى على الامر لأنه بدلي كما أوضحنا وجهه في باب التزاحم ولازم تقديم النهى خروج مورد الاجتماع عن اطلاق الامر واقعا لأنه يصير من قبيل لا تصل في الدار المغصوبة ومن صغرويات النهى في العبادة الموجب لفساد العبادة علم بالغصب أو جهل وما في الكفاية من تصححها بالملاك في مورد الجهل لا يستقيم أصلا لان الفرد إذا صار ملاكه في نظر الامر مغلوبا ورجح الامر جهة النهى في مورد الاجتماع واخرجه عن اطلاق الامر المتعلق بالطبيعة لا يفسد قصد هذا الملاك أصلا في جهة العبادية والملاك الذي نقول بكفاية قصده بل أرجحية قصده في العبودية من قصد الامر هو الملاك التام في نظر الامر المغلوب لعجز المكلف عن امتثاله لابتلائه بالمزاحم الذي لا يدل له . ( وبالجملة ) لو قلنا بان نفس الخطابين في نفس الامر مما لا يمكن اجتماعهما فالصلاة يصير منهيا عنها واقعا وكونه ذا ملاك وذا اقتضاء للامر لولا مراعاة ملاك النهى لا يفسد في هذا الملاك للعبادية . ( الثاني ) استدل للجواز بالعبادات المكروهة وفيه ان العبادات المكروهة من افراد النهى عن العبادة لا من مسئلة الاجتماع لان مسئلة الاجتماع انما هو فيما كان بين العنوانين عموم من وجه وليس العبادات المكروهة كذلك